الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
استنابة المأمومين هنا أيضا ، وعدم تعين نية الانفراد عليهم ، لما عرفت من إرادة المثال مما ذكر فيها ، فيتعدى منه إلى غيره ، خلافا للمحدث البحراني فالجمود على خصوص ما ذكر فيها كما سمعت سابقا ، ولا ريب في ضعفه . بل ويستفاد منها أيضا عدم بطلان الصلاة أيضا لو تجدد الكفر أو الفسق أو أحدث لا إذا تبين سبقه ، على أنه أولى بالحكم المزبور من صورة التبين ، بل الظاهر هنا عدم الفساد لو تجدد خلاف باقي ما يعتبر في الإمام من الجنون أو الخرس أو غيره ، فلا تبطل صلاة المؤتم بل ينفرد أو ينوي الائتمام بالغير ، ضرورة أنه كالموت أو الحدث في الأثناء . ثم إنه لو تبين الكفر أو الفسق أو الحدث في الأثناء في محل يمكنه القراءة ونوى الانفراد مثلا فهل يجتزي بالقراءة الواقعة من الإمام أو يجب عليه استئنافها ؟ وجهان ينشئان من ظهور الأدلة في جريان أحكام الجماعة عليه إلى حال العلم ، ومن بيان فساد تحمله عنه بتبين فساد صلاته أو إمامته في محل يمكنه القراءة ، فيجب فعلها ، لا أقل من الشك في سقوطها عنه في هذا الحال ، وهو أحوط إن لم يكن أقوى ، وأحوط منه فعلها بنية القربة المطلقة تخلصا من الزيادة عمدا في الصلاة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . المسألة ( الثانية إذا دخل ) طالب الجماعة مسجدا مثلا ( و ) رأى أن ( الإمام راكع وخاف فوت الركوع ) إن مشى حتى يلحق بالصف نوى وكبر و ( ركع ) في مكانه بناء على ما قدمناه سابقا من إدراك الركعة بادراك الركوع ( ويجوز ) له ( أن يمشي ) حينئذ ( في ركوعه حتى يلحق بالصف ) بلا خلاف صريح أجده في شئ من ذلك كما اعترف به غير واحد ، بل ربما استظهر من التذكرة الاجماع عليه ، بل في الخلاف والمنتهى دعواه صريحا عليه ، بل قد يستفاد من نسبته إلى رواية الأصحاب في